الفيض الكاشاني

42

علم اليقين في أصول الدين

قال نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » : « أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه » « 2 » . وإنّما التعمّق والاستدلال لزيادة البصيرة ، ولطائفة مخصوصة ، وللردّ على أهل الضلال ؛ ولهذا أيضا أمرت الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - بقتل من أنكر وجود الصانع فجأة بلا استتابة ولا عتاب ، لأنّه ينكر ما هو من ضروريات الأمور .

--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا : فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المجموعة ، ح 280 ، 2 / 64 . البخاري : كتاب الإيمان ، باب ( 17 ) فإن تابوا وأقاموا الصلاة . . . ، 1 / 13 . وكتاب الصلاة ، باب ( 28 ) فضل استقبال القبلة ، 1 / 109 . وكتاب الزكاة ، باب ( 1 ) وجوب الزكاة ، 2 / 131 . وكتاب الاعتصام ، باب ( 2 ) الاقتداء بسنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، 9 / 115 . كتاب استتابة المرتدين ، باب ( 3 ) من أبى قبول الفرائض ، 9 / 19 . مسلم : كتاب الإيمان ، باب ( 8 ) الأمر بقتال الناس حتى يقولوا . . . ، 1 / 51 - 53 ، ح 32 - 36 . أبو داود : كتاب الزكاة ، باب ( 1 ) ، 2 / 93 . وكتاب الجهاد ، باب ( 95 ) على ما يقاتل المشركون ، 3 / 44 ، ح 2640 ، ح 1556 . الترمذي : كتاب الإيمان ، باب ( 1 - 2 ) ، 5 / 3 - 4 ، ح 2606 - 2608 . وكتاب التفسير ، باب ( 78 ) سورة الغاشية : 5 / 439 ، ح 3341 . ابن ماجة : المقدمة ، باب ( 9 ) في الإيمان ، 1 / 27 - 28 ، ح 71 - 72 . ( 2 ) - كتب في الهامش : « تمام الحديث : « فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلا بحقّها ، وحسابهم على اللّه » . قال بعض العلماء : « إنّ اللّه تعالى جعل العذاب عذابين : أحدهما السيف - في يد المسلمين - والثاني عذاب الآخرة . والسيف في غلاف يرى ، والنار في غلاف لا يرى ؛ فقال تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أخرج لسانه من الغلاف المرئي - وهو الفم - فقال : « لا إله إلّا اللّه » أدخلنا السيف في الغمد المرئي . ومن أخرج لسان قلبه من الغلاف الذي لا يرى - وهو غلاف الشرك - فقال : « لا إله إلا اللّه » أدخلنا سيف عذاب الآخرة في غمد الرحمة ؛ واحدة بواحدة ، جزاء ولا ظلم اليوم » - انتهى كلامه - منه عفي عنه » .